أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
رواه أبو داود وحسنه النووي لكن ضعفه المنذري وغيره (١) وأما كونه لا أب له فللوضع والعرف سواء أكانوا من أولاد المرتزقة أم لا قتل أبوهم في الجهاد أم لا "ويشترط" في إعطائهم "فقرهم" (٢) لإشعار لفظ اليتم به ولأن اغتناءهم بمال أبيهم (٣) إذا منع استحقاقهم فاغتناؤهم بمالهم أولى بمنعهم "ويعمهم" بالعطاء وجوبا للآية ولا تجب التسوية بينهم كما سيأتي.
السهم "الرابع والخامس للمساكين" الشاملين للفقراء كما سيأتي "وابن السبيل" للآية وتقدم بيانهم ويشترط في ابن السبيل الفقر صرح به الفوراني وغيره قال الماوردي ويجوز للإمام أن يجمع للمساكين بين سهمهم من الزكاة وسهمهم من الخمس وحقهم من الكفارات فيصير لهم ثلاثة أموال قال وإذا اجتمع في واحد يتم ومسكنة أعطى باليتم دون المسكنة (٤) ; لأن اليتم وصف لازم والمسكنة زائلة.
وقضيته أنه إذا كان الغازي من ذوي القربى لا يأخذ بالغزو بل بالقرابة فقط لكن ذكر الرافعي في قسم الصدقات أنه يأخذ بهما (٥) واقتضى كلامه أنه لا خلاف فيه وهو ظاهر. والفرق بين الغزو والمسكنة أن الأخذ بالغزو لحاجتنا وبالمسكنة لحاجة صاحبها "ويعممون" بالعطاء وجوبا "كما في" ذوي "القربى" وللآية "لكن يفاضل بين أفرادهم بقدر الحاجة كاليتامى"; لأن استحقاقهم بالحاجة وهي تتفاوت بخلاف ذوي القربى فإنهم يستحقون بالقرابة كما مر.