أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
تعرضوا لذلك فينبغي الضبط بقرابة هاشم والمطلب لا بنيهما وأجاب عنه بعضهم بأن المذكورين توفيا صغيرين ولم يكن لهما عقب فلا فائدة لذكرهما انتهى على أن ما ضبط به السبكي وإن دخل فيه ما أراده دخل فيه غير المراد لأن قرابة هاشم والمطلب أعم من فروعهما على الوجه المذكور. "لا مواليهم" فلا شيء لهم "ويفضل بالذكورة" (١) فللذكر مثل ما لأنثيين لأنه عطية من الله يستحق بقرابة الأب كالإرث قال الأذرعي والظاهر أن الخنثى كالأنثى ولا يوقف شيء (٢) وقد يتوقف في عدم وقف شيء "ويعمهم" بالعطاء وجوبا "كالميراث" (٣) وللآية "ولا يختص" به "فقير وحاضر" بموضع الفيء وكبير وقريب لعموم الآية وقد أعطى النبي ﷺ العباس وكان غنيا "نعم يجعل ما في كل إقليم لساكنه فإن عدمه بعض الأقاليم" بأن لم يكن في بعضها شيء "أو لم يستوعبهم" السهم بأن لم يف بمن فيه إذا وزع عليهم "نقل إليهم حاجتهم" إذ لا تعظم فيه المشقة عبارة الأصل قدر الحاجة أي بقدر ما يحتاج إليه الإمام في التسوية بين المنقول إليهم وغيرهم والتعبير بحاجتهم يفوت هذا المعنى بل يقتضي خلافه.
"فإن كان" الحاصل "يسيرا لا يسد مسدا بالتوزيع قدم الأحوج" فالأحوج ولا يستوعب للضرورة وتصير الحاجة مرجحة وإن لم تكن معتبرة في الاستحقاق السهم "الثالث لليتامى" للآية "وهم كل صغير" ذكر أو أنثى أو خنثى "لا أب له" (٤) ولو كان له أم وجد أما كونه صغيرا فلخبر "لا يتم بعد احتلام"