أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
Printed page ٦/ ٧٤
"فصل:
تصح الوصية لكافر ولو حربيا ومرتدا"
(٥) كالبيع والهبة والصدقة (٦)، ولخبر الصحيحين "في كل كبد حراء أجر (٧) " وتخالف الوقف عليهما فإنه صدقة جارية فاعتبر في الموقوف عليه الدوام كما اعتبر في الموقوف، ولأن معنى التمليك هنا أظهر منه في الوقف بدليل أن الموصى له يملك الرقبة والمنفعة والتصرف كيف شاء بخلاف الموقوف عليه، ومحل صحتها للمرتد إذا لم يمت على ردته، والكلام في الحربي والمرتد المعينين بقرينة ما مر، فلا تصح الوصية لأهل الحرب والردة (٨)، كما صرح به ابن سراقة وغيره وهو قياس ما قالوه في الوقف، وكذا لو أوصى لمن يحارب أو يرتد "وكذا القاتل" ولو تعديا تصح الوصية له بأن أوصى لجارحه ثم مات بالجرح أو لإنسان فقتله لعموم الأدلة ولأنها تمليك بصيغة