أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
الركن الثاني والثالث: "النقل"
أي نقل التراب إلى العضو، "والقصد" إليه للآية فإنها آمرة بالتيمم وهو القصد والنقل طريقه"فإن مسح بما" أي تراب"سفته عليه الريح أو يممه رجل بلا إذن" منه"لم يجزه ولو صمد" بفتح الميم"لذلك وقصده" لانتفاء القصد من جهته بانتفاء النقل المحقق له ومجردا لقصد المذكور لا يكفي وهذا بخلاف ما لو برز للمطر في الطهر بالماء فانغسلت أعضاؤه (١) لأن المأمور به فيه الغسل، واسمه يطلق ولو بغير قصد بخلاف التيمم أما إذا يممه غيره بإذنه (٢)، فيجوز ولو بغير عذر وقوله: من زيادته صمد حشو لأنه بمعنى قصد.
"فلو تلقاه" أي التراب"من الريح بكمه أو يده ومسح به وجهه أو تمعك في التراب" ولو لغير عذر"أجزأه" لأن قصده التراب قد تحقق بذلك واستشكل ذلك بأن الحدث بعد الضرب وقبل مسح الوجه يضر، وكذا الضرب قبل الوقت أو مع الشك في دخوله مع أن المسح بالضرب المذكور لا يتقاعد عن التمعك والضرب بما على الكم أو اليد فينبغي جوازه في ذلك ويجاب بأنا نقول بجوازه عند تجديد النية (٣) كما لو كان التراب على يديه ابتداء والمنع إنما هو عند عدم تجديدها لبطلانها وبطلان النقل الذي قارنته.
"وإن نقله" (٤) من عضو"ولو من عضو تيمم ثم رده إليه جاز" لتحقق