أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
بجميع الأرض لما عدل عنها إلى التراب في خبر مسلم (١) جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا وطهارة التيمم تعبدية فاختصت بما ورد كالوضوء بخلاف الدباغ فإنه نزع الفضول وهو يحصل بأنواع.
"وإن انتفض من كلب تراب" (٢) أو بقي عليه فتيمم به"ولم يعلم ترطبه" عند التصاقه به بماء أو عرق أو غيره"أجزأه" لأنه طاهر حقيقة أو أصالة بخلاف ما إذا علم ذلك.
"ولا بمتنجس كمقبرة تيقن نبشها" لاختلاطها بصديد الموتى سواء أوقع المطر عليها أم لا لأن الصديد لا يذهبه المطر كما لا يذهب التراب، وكذا كل ما اختلط من الأنجاس بالتراب مما يصير كالتراب أما إذا لم يتيقن نبشها فيصح التيمم بترابها بلا كراهة لأن الأصل طهارته.
"ولا بمختلط بدقيق وزعفران ونحوه" أي نحو كل منهما كرمل ناعم يلصق بالعضو"ولو قل" الخليط بأن لم يظهر في التراب لمنعه وصوله إلى العضو لكثافته بخلافه في الماء.
"فلو عجن التراب بخل فتغير" به"ثم جف لم يضر" فيصح التيمم به"ولا بمستعمل ولو متناثرا" من العضو بعد مسه كالماء لأنه قد تأدى به فرض قال الرافعي: وإنما يثبت للمتناثر حكم الاستعمال إذا انفصل بالكلية وأعرض المتيمم عنه (٣).