ابتداء إذ يحتمل دواما ما لا يحتمل ابتداء، ويفارق نظيره في قيمة الموقوف، وقيمة الأضحية المعينة حيث لا تصير الأولى موقوفة، والثانية أضحية بأن القيمة يصح أن تكون مرهونة (١)، ولا يصح أن تكون موقوفة، ولا أضحية ثم ما يشتري بقيمة الموقوف إنما يصير موقوفا بإنشاء، وقف، وما يشتري بقيمة الأضحية يصير أضحية بنفس الشراء إن اشترى بعين القيمة، وبنية كونه أضحية إن اشترى بما في الذمة، والفرق بينها، وبين الوقف أن الوقف يحتاط له باشتراط بيان المصرف، وغيره بخلاف الأضحية، وبين شقي الأضحية أنه إذا اشترى بعين القيمة كانت قرينة دالة على رضاه فاكتفى بنيته الأولى بخلاف الشراء بما في الذمة ثم محل كون ما ذكر رهنا في الذمة إذا كان الجاني غير الراهن، وإلا فلا يصير مرهونا إلا بالغرم كما يؤخذ مما مر فيما إذا لزمه قيمة ما أعتقه إذ لا فائدة في كونه مرهونا في ذمته (٢) بخلافه في ذمة غيره، وما ذكر في الجناية محله إذا نقصت القيمة بها، ولم يزد الأرش فلو لم تنقص بها كأن قطع ذكره وأنثياه أو نقصت بها، وكان الأرش زائدا على ما نقص منها فاز المالك بالأرش كله في الأولى، وبالزائد على ما ذكر في الثانية ذكره الماوردي (٣)