"ويطالب به"أي بما ذكر من الأرش أو القيمة "الراهن" (١) لأنه المالك بخلاف المرتهن لكنه لا يقبضه، وإنما يقبضه من كان الأصل بيده (٢) قاله الماوردي بناء على أنه مرهون في الذمة، وتعبير المصنف بالمطالبة أعم من تعبير أصله بالمخاصمة "وللمرتهن الحضور"عند مطالبة الراهن لتعلق حقه بالبدل ثم إن أقر الجاني أو أقام الراهن بينة أو حلف بعد نكول المدعى عليه ثبتت الجناية "فإن أعرض الراهن"عن المطالبة "أو نكل لم يكن المرتهن قائما مقامه" (٣) فلا يطالب، ولا يحلف كغرماء المفلس (٤).
"وللراهن أن يقتص"من الجاني على المرهون "في العمد"لعموم الأدلة "ويبطل حق المرتهن"فيما اقتص فيه لفواته بلا بدل "و" للراهن "أن يعفو عن القصاص مطلقا" عن التقييد بمال "ولا يجب مال" بالعفو، وإن أطلقه بناء على أن مطلقه لا يوجب مالا، وهو الأصح "ولو أعرض عن القصاص والعفو"بأن