أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
وأطلق صح البيع كما لو قال لأجنبي بعه "إلا أنه يشترط"هنا "حضور الراهن"البيع كما مر "فإن قبض الثمن للراهن"فيما ذكر "ثم نوى إمساكه لنفسه لم يضمن"بل هو أمانة في يده "أو قبضه لنفسه صار مضمونا"عليه لأنه قبض فاسد فله في الضمان حكم الصحيح "وأذن الوارث والسيد للغرماء والمجني عليه في بيع التركة، والعبد"الجاني أي، وأذن الوارث لغرماء الميت في بيع التركة، والسيد للمجني عليه في بيع الجاني (١) "كإذن الراهن للمرتهن"في بيع المرهون.
"فرع: وإن شرط أن يبيع العدل"المرهون "عند المحل احتاج تجديد"أي إلى تجديد "إذن المرتهن"لأنه ربما كان غرضه الإبراء أو المهلة "لا"تجديد إذن "الراهن"لأن الأصل بقاؤه هذا ما قاله العراقيون (٢)، وقال الإمام لا يشترط إذن المرتهن قطعا لأن غرضه توفية الحق بخلاف الراهن أي على وجه ضعيف كما صرح هو به فقد يستبقي المرهون لنفسه فطريقته أنه لا يشترط تجديد إذنهما، وبها جزم الماوردي، وصاحب الأنوار، وذكر السبكي أن الإمام فرض الكلام فيما إذا كانا إذنا له فلا يحتاج إلى إذن، والعراقيون فرضوه (٣) فيما إذا أذن له الراهن فقط فيشترط إذن المرتهن لأنه لم يأذن قبل فهما مسألتان والرافعي قال بعد نقله الطريقين فتأمل بعد إحداهما عن الأخرى قال السبكي، وأظن الحامل له على ذلك أنه رأى كلام العراقيين مصورا في الاشتراط، والشرط إنما يكون منهما، وهو متضمن للإذن، والجواب إن أذن المرتهن في البيع لا يصح قبل القبض (٤)