Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب الأحداث

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ١٧٨

الوضوء لقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] بمعنى المتطهرين وهو خبر بمعنى النهي ولو كان باقيا على أصله لزم الخلف في كلامه تعالى لأن غير المتطهر يمسه وروى ابن حبان والحاكم خبر لا يمس القرآن إلا طاهر (١) فإن قلت لا يمسه في الآية نهي لا خبر بمعناه قلت يلزم عليه وقوع الطلب صفة وهو ممتنع"و" مس"ورقه" حتى حواشيه وما بين سطوره لأن اسم المصحف يقع على الجميع وقوعا واحدا"و" مس"جلده" المتصل به لأنه كالجزء منه ولهذا يتبعه في البيع فإن انفصل عنه فقضية كلام البيان حل مسه وبه صرح الإسنوي (٢) وفرق بينه وبين حرمة الاستنجاء به بأن الاستنجاء أفحش لكن نقل الزركشي عن الغزالي أنه يحرم مسه (٣) أيضا ولم ينقل ما يخالفه وقال ابن العماد إنه الأصح إبقاء لحرمته قبل انفصاله وظاهر أن محله إذا لم تنقطع نسبته عن المصحف فإن انقطعت كأن جعل جلد كتاب لم يحرم مسه قطعا"و" مس"ظرف" فيه المصحف كصندوق (٤) وخريطة وعلاقة"منسوب إليه" لأنه متخذ ومعد له كالجلد وإن لم يتبعه في بيعه وقوله: منسوب إليه من زيادته على الروضة (٥) لكنه أسقط قيد كونه فيه.

"ولو مس من وراء ثوبه" أو ثوب غيره"أو فقد" الماس"الطهورين" فإنه