Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب الأحداث

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ١٥٩

"باب الأحداث"

(١)

جمع حدث، ويطلق كما في الأصل على ما يوجب الوضوء وعلى ما يوجب الغسل فيقال: حدث أصغر وحدث أكبر، وإذا أطلق فالمراد به الأصغر غالبا وهو المراد هنا"نواقض الوضوء" يعني ما ينتهي به الوضوء"أربعة" ثابتة بالأدلة الآتية وعلة النقض بها غير معقولة فلا يقاس بها، وأما شفاء دائم الحدث فنادر (٢) وقد ذكروه في بابه ونزع الخف يوجب غسل الرجلين فقط كما سيأتي.

"الأول الخارج" الأولى ما عبر به الرافعي خروج الخارج"من أحد السبيلين" القبل والدبر"ولو ريحا من قبل" قال تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (٣) [النساء: ٤٣] الآية والغائط المكان المطمئن من الأرض تقضى فيه الحاجة سمي باسمه الخارج للمجاورة، قال القاضي أبو الطيب وفي الآية تقديم وتأخير ذكره الشافعي عن زيد بن أسلم تقديرها ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ من النوم ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ فيقال عقبه ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً﴾ قال وزيد من العالمين بالقرآن والظاهر أنه قررها توقيفا مع أن التقدير فيها لا بد منه (٤)، فإن نظمها يقتضي أن المرض والسفر حدثان ولا قائل به انتهى. وذكرت في شرح البهجة زيادة على ذلك وفي الصحيحين أنه ﷺ قال في المذي: "يغسل ذكره ويتوضأ" وفيهما شكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل