أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
المعنى، وسياق كلامهم يدلان عليه، وقضية كلامهم أن أفضلية الجمع لا فرق فيها بين البول، والغائط (١)، وبه صرح سليم وغيره (٢)، وجزم القفال باختصاصه بالغائط وصوبه الإسنوي والريمي (٣).
"فإن اقتصر" على أحدهما"فالماء أفضل" (٤) لأنه يزيل العين، والأثر، "ويكفي المرأة" بكرا أو ثيبا في استنجائها بالماء"غسل ما يظهر" منها"بجلوس على القدمين"، ومثله الخنثى قاله الخوارزمي"وصح وضوء قبله" أي قبل الاستنجاء"لا تيمم" لأن الوضوء يرفع الحدث، وارتفاعه يحصل مع قيام المانع والتيمم لا يرفعه، وإنما يبيح الصلاة، ولا استباحة مع المانع قال الإسنوي (٥): ومقتضاه عدم صحة وضوء دائم الحدث قبل الاستنجاء لكونه لا يرفع الحدث، وأجيب بأن الماء الأصل فيه أن يرفع الحدث فكان أقوى من التراب الذي لا يرفعه أصلا.
ويؤيده أنهم لما تعرضوا الوجوب تقديم غسل فرج دائم الحدث على الوضوء لم يتعرضوا لتقديم الاستنجاء في الدبر (٦)، "وسن للمستنجي بماء أن يدلك يده" بالأرض أو نحوها ثم يغسلها"بعده" أي بعد الاستنجاء به للاتباع رواه