Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب صفة الوضوء

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٨٠

"باب صفة الوضوء"

(١)

أي كيفيته، وهو من الوضاءة، وهي الحسن، وفي الشرع استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية، وهو بضم الواو الفعل وهو المراد هنا، وبفتحها ما يتوضأ به وقيل بفتحها فيهما وقيل بضمها كذلك، وله فروض، وسنن، وشروط فشروطه ماء مطلق، والعلم بأنه مطلق، وإسلام، وتمييز، ومعرفة كيفية الوضوء كنظيره الآتي في الصلاة، وعدم الحائل، وجري الماء على العضو، ودخول الوقت في وضوء دائم الحدث، والعلم بدخوله، وعدم المنافي من نحو حيض، ونفاس، ومس ذكر، وعدم الصارف، ويعبر عنه بدوام النية لو قطعها في أثناء الوضوء احتاج في بقية الأعضاء إلى نية جديدة".

وفروضه ستة الأول النية" لخبر الصحيحين "نما الأعمال بالنيات" (٢) أي الأعمال المعتد بها شرعا وحقيقتها لغة (٣) القصد، وشرعا قصد الشيء مقترنا بفعله، وحكمها الوجوب كما علم، ومحلها القلب، والمقصود بها تمييز العبادة عن العادة أو تمييز رتبها، وشرطها إسلام الناوي، وتمييزه، وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها حكما، ووقتها أول الفروض (٤) كأول غسل جزء من الوجه هنا كما سيأتي، وإنما لم يوجبوا المقارنة