Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب صفة الوضوء

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ١٥٣

السابقة، ولخبر مسلم عن سلمان "نهانا رسول الله ﷺ أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار" (١)، وفي معناها ثلاثة أطراف حجر بخلاف رمي الجمار لا يكفي حجر له ثلاثة أطراف عن ثلاث رميات لأن المقصود ثم عدد الرمي، وهنا عدد المسحات"أو غسل" الحجر"وجف" فإنه يجوز استعماله ثانيا كدواء دبغ به، وتراب استعمل في غسل نجاسة الكلب (٢). ولو لم يتلوث الحجر في غير الأولى جاز استعماله أيضا كما صرح به الأصل، وفارق الماء بأنه لم يزل حكم النجاسة بل خففها بدليل أنه تنجس ما لاقاها مع رطوبة بخلاف الماء فإنه أزال حكم الحدث، ويفارق تراب التيمم أيضا بأن التراب طهور كالماء، وبدل عنه فأعطي حكمه بخلاف الحجر، ومع جواز استعماله لا يكره بخلاف رمي الجمار إذ جاء أن ما تقبل من الحصيات رفع، وما لا ترك، ولأن المقصود تعدد المرمى به"فإن لم ينق" المحل بالثلاث"زاد" عليها إلى أن يحصل الإنقاء.

"وسن" بعده إن لم يحصل بوتران يمسح"وترا" بالمثناة كأن حصل برابعة فيأتي بخامسة قال ﷺ: "من استجمر فليوتر" رواه الشيخان (٣).

"و" سن في الاستنجاء"تقديم قبل" على دبر، وكلامه شامل للاستنجاء بالماء، وبالحجر، وهو مخالف لما في الروضة، وغيرها من التقييد بالأول (٤)، وهو الموافق لقول الحليمي في الكلام على الاستنجاء بالحجر يبدأ بدبره ثم يثني