السمن فيما رواه ابن حبان كما مر "أنه ﷺ قال في الفأرة تقع في السمن "إن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوه وإن كان ذائبا فأريقوه (١) " ولا أثر لإمكان تطهير الماء القليل بالمكاثرة (٢) لأنه كالخمر يمكن طهره بالتخلل ولا للانتفاع بالصبغ المتنجس في صبغ شيء به وإن طهر المصبوغ به بالغسل كما أشار إليه بقوله "مع أنه يطهر المصبوغ به بالغسل" (٣) ولو عبر كأصله بدل مائع متنجس لا يمكن تطهيره كان أولى ليشمل نحو الآجر المعجون بالزبل فلا يصح بيعه قال في المهمات ويلزم منه فساد بيع الدار المبنية به.
وأجيب بأن البناء إنما يدخل في بيع الدار تبعا للطاهر منها كالحجر والخشب (٤) فاغتفر فيه ذلك من مصالحها كالحيوان يصح بيعه وبباطنه النجاسة وينزل كلامهم على بيع الآجر منفردا أما بيع متنجس يمكن طهره بالغسل (٥) كثوب تنجس بما لا يستر شيئا منه فيصح "ويصح بيع القز وفيه الدود" ولو ميتا لأن بقاءه فيه من مصلحته كالحيوان.