تغير الأجل وأثره في الديون
الدليل الثالث: أن الأجل حق للمفلس، يمكنه من تحصيل الدين بالاكتساب أو غيره فلا يسقط بإفلاسه كسائر حقوقه (١).
الدليل الرابع: أنه دين مؤجل على حي، فلا يحل قبل أجله، كغير المفلس (٢).
الدليل الخامس: أن العلماء أجمعوا على أن ما كان من دين للمفلس إلى أجل، فإنه لأجله، قال ابن المنذر (٣): "وأجمعوا أن ما كان من دين للمفلس إلى أجل، أن ذلك إلى أجله، لا يحل بإفلاسه" (٤).
يناقش: بعدم ثبوت هذا الإجماع؛ لوجود الخلاف فيه.
دليل القول الثاني: القياس على الميت، بجامع خراب الذمة في كليهما، فكما أن ذمة الميت خربت بموته؛ كذلك ذمة المفلس خربت بإفلاسه؛ لأنه يمنع من التصرف في ماله، فإذا خربت ذمته وجب حلول ديونه المؤجلة (٥).
نوقش: بأنه لا يسلَّم سقوط الأجل بالموت، ولو سلّمنا بحلول الأجل بالموت، فإن قياس المفلس على الميت قياس مع الفارق، فذمة المفلس باقية لم تخرب وهي صالحة للتكسب، والتملك، بخلاف الميت (٦).