Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل التاسع في تغير الأجل بسبب الوفاة قبل حلول الدين المبحث الثاني: تغير الأجل بسبب وفاة المدين وأثرها في حلول الدين

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١٩٤

أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ" (١)، فقد ارتفع الضرر عن الميت بعد توثيق دينه بكفالة أبي قتادة ﵁ ولم يتعين لإبراء ذمة الميت حلول الأجل (٢).

يجاب: بأن في حديث سلمة بن الأكوع ﵁ دلالة على حلول الدين المؤجل؛ وذلك أن النبي ﷺ لم يستفصل عن الدين الذي على الميت هل هو حال أو مؤجل؟ مما يدل على العموم، وكفالة أبي قتادة ﵁ ليس فيها دلالة أنه أبقى الدين إلى أجله بل يدل على أنه سيوفي صاحب الحق حقه بعد الصلاة على الميت تعجيلًا لإبراء ذمته.

الدليل الرابع: إن الدين المؤجل كان متعلقاً بذمة المدين في حياته، أما بعد وفاته فلا يخلو هذا الدين: إما أن يبقى في ذمة الميت أو ينتقل إلى ذمم الورثة، أو يتعلق بعين المال المتروك، أما بقاؤه في ذمة الميت فلا يجوز لأن ذمته قد خربت بالموت وتعذرت مطالبته به، وأما انتقاله إلى ذمم الورثة فلا يجوز؛ لأنهم لم يلتزموا بالدين، ولم يرض الدائن بذممهم، فلم يبق إلا أن يتعلق الدين بالمال المتروك فيلزم الوفاء به حالاً (٣).

نوقش: بأن الدين ينتقل إلى ذمم الورثة إذا رضوا، والتزموا بأداء الدين وقت حلوله، وأما عدم رضا الغريم بذممهم فيغنيه عن ذلك توثيق الدين برهن أو كفيل مليء (٤).