Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل السابع في تغير الأجل بإسقاط الأقساط الأخيرة المبحث الثالث: حكم إسقاط الأقساط الأخيرة بشرط انتظام المدين بالتسديد

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١٧٢

القول الثاني: عدم جواز تعليق البراءة بالشرط.

وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، والظاهرية (٤).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الأصل في الشروط والعقود الصحة واللزوم، مالم يقم دليل على منعها، ولا يوجد دليل يمنع من تعليق البراءة بالشرط (٥).

الدليل الثاني: أن الإبراء إسقاط محض، والإسقاط لا يفتقر إلى قبول المبرأ، ولا رضاه، فصح تعليقه بالشرط، كالعتق والطلاق (٦).

دليل القول الثاني: أن في الإبراء معنى التمليك، والأصل أن التمليك لا يقبل التعليق بالشرط، كالهبة (٧).

نوقش: بعدم التسليم بأن الإبراء فيه معنى التمليك، بل هو إسقاط محض، ولهذا لا يفتقر إلى قبول المبرأ، ولا رضاه، ولا يرتد بالرد فهو بالعتق والطلاق أشبه منه بالتمليك، وعلى فرض التسليم بأن الإبراء تمليك كالهبة، فإنه لا يسلم بأن الهبة لا تقبل التعليق على شرط، فلا نص، ولا إجماع يدل على بطلان تعليق الهبة بالشرط (٨).