Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل السادس في تغير الأجل بالمصالحة على الوضع مقابل التعجيل المبحث الثاني: حكم إسقاط بعض الدين الحال بالشرط

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١٤٦

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الأصل في الشروط الصحة واللزوم إلا ما دل الدليل على منعه، وإسقاط بعض الدين الحال بالشرط صحيح، ولم يبين الله ولا رسوله ﷺ لنا تحريمه، فدل على جوازه وأنه يجب الوفاء به (١).

الدليل الثاني: أن إسقاط بعض الدين الحال لا يفتقر إلى قبول المبرأ، ولا رضاه، فصح تعليقه بالشرط، كالعتق والطلاق (٢).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: أن كل شرط، أو عقد، أو عهد، لم يرد في الشرع ما يدل على جوازه وإباحته، فهو مردود؛ لأنه ليس في كتاب الله، وليس عليه أمر النبي ﷺ (٣).

نوقش: بأن الشرط المردود هو المخالف لحكم الله تعالى، بأن يكون المشروط مما حرمه الله تعالى، أو رسوله ﷺ، وأما إذا كان المشروط مما لم يحرمه الله، ولم يحرمه رسوله ﷺ فإنه لا يكون مخالفاً لكتاب الله وشرطه، ولا لأمر النبي ﷺ (٤).

الدليل الثاني: أن المدين إذا كان مقراً بما عليه من دين فإنه يجب عليه دفعه كاملاً، فإذا دفع أقل مما عليه كان في ذلك هضم لصاحب الحق، وفي ذلك أكل للمال بالباطل (٥).