Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل الرابع في تغير الأجل بسبب الإخلال في تسليم المستصنع في محله المبحث الأول: حكم الاستصناع.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١١٣

وجه الاستدلال من الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن بيع ما ليس عند البائع، وعقد الاستصناع ليس عند البائع وقت العقد، فلا يصح بيعه لهذا الحديث (١).

نوقش: بأن النهي عن بيع ما ليس عند البائع، إذا كان المبيع عينًا معينة يبيعها وهي ليست ملكه بل ملك غيره ثم يسعى في تحصيلها، أو بيع ما لا يقدر على تسليمه فيكون من بيع الغرر، أما الاستصناع فليس كذلك إذ هو بيع آجل موصوف في الذمة ويغلب على الظن إمكان إيجاده وقت طلبه (٢).

الدليل الثاني: أجمع أهل العلم على تحريم بيع الدين بالدين (٣)، وعقد الاستصناع فيه تأجيل البدلين فهو دين بدين، فلا يجوز (٤).

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم بهذا الإجماع؛ لأنه مبني على حديث ضعيف (٥)، ولوجود الخلاف فيه قال الدكتور الصديق الضرير: "وأرى جواز بيع الدين