Skip to content

شروط الطلاق - الزومان القول الأول: لا يقع الطلاق

شروط الطلاق - الزومان

أحمد الزومان

Printed page ٤١

الحكم الوضعي لطلاق الأخرس

لأهل العلم في طلاق الأخرس بالإشارة المفهمة قولان قول بعدم وقوع طلاقه وقول بوقوع طلاقه:

القول الأول: لا يقع الطلاق:

فلا يقع طلاق الأخرس بالإشارة المفهمة قال بذلك:

١: قتادة قال في الأخرس الذي لا يتكلم: «يُطَلِّقُ عَنْهُ وَلِيُّهُ» (١).

٢: سفيان الثوري قال: لَيْسَ لَهُ طَلَاقٌ إِلَّا أَنَ يَكْتُبَ؟. قَالَ: «وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كَتَبَ» قَالَ: «وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا ابْتِيَاعُهُ» (٢).

٣: ونُقِل عن الحسن البصري أنَّه قال: «إن شاء طلقها وليه» (٣).

الرد: يحمل ما تقدم على إذا كان الأخرس ليس له إشارة مفهمة أو في عقله شيء كما هو مشاهد من بعض الخُرْس وانعقد الإجماع على خلاف رأي سفيان الثوري.

الدليل الأول: لا يتبين بإشارته حروف منظومة؛ فبقي مجرد قصد الإيقاع، والنية المجردة لا يقع بها طلاق (٤).

الرد من وجهين:

الأول: خروج الحروف المنظومة خارجة عن قدرة الأخرس فتقوم إشارته مقام كلامه.

الثاني: لا يقع بالنية طلاق على أرجح القولين في حق القادر على الكلام بخلاف الأخرس.

الدليل الثاني: الصحيح لو أشار لا يقع شيء من التصرفات بإشارته فكذلك الأخرس (٥).