Skip to content

شروط الطلاق - الزومان التلفظ بالطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة

شروط الطلاق - الزومان

أحمد الزومان

Printed page ٩٤

الفصل الخامس الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة

•

تمهيد

تقدم الكلام على أحكام إذا تلفظ الزوج بالطلاق أو كتبته عبر الوسائل التقليدية والبحث في هذا الفصل في الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديث وله حالان:

الأولى: أن يكون بالصوت أو بالصوت والصورة.

الثانية: أن يكون كتابة.

•

التلفظ بالطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة

إذا طلق الزوج عبر ما استجد من تقنية الاتصالات بالصوت أو بالصوت والصورة فهو جائز ويقع الطلاق.

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].

وجه الاستدلال: سماع الصوت مع حائل أو من غير حائل سواء في الجملة فالسلف يسمعون العلم من أمهات المؤمنين ﵁ ن من وراء حجاب ولا يرون أجسامهن ويبلغونه للأمة فكذلك من سمعت زوجها يطلقها بواسطة ما استجد من أجهزة الاتصال فيقع الطلاق.

الدليل الثاني: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» (١).

وجه الاستدلال: أرشد النبي ﷺ اعتبار صوت المؤذن حدًا فاصلًا بين جواز الأكل للصائم وتحريمه فكذلك حل الزوجة وحرمتها باعتبار سماع صوت الزوج مطلقًا وإن كان معه صورته فالأمر آكد (٢).