Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية حكم صلاة المسافر على الراحلة

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥١٦

أحب إلي مما افترضته عليه». «استقبل بناقته القبلة»؛ أي: صرفها إلى القبلة, «فكبر» أي: تكبيرة الإحرام. «ثم صلى حيث كان وجه ركابه»؛ يعني: بقية الصلاة تكون حيث كان وجه ركابه.

في هذا الحديث زيادة على ما سبق من حديث عامر؛ لأن ظاهر حديث عامر أن النبي ﷺ يصلي الصلاة من أولها إلى آخرها حيث توجهت به ناقته, وهذا يدل على أنه يبتدئ الصلاة أولًا مستقبل القبلة, ثم يصرفها, ولا شك أن هذا فيه نوع من المشقة, لاسيما إذا كانت الراحلة ليست حينذاك كونها ذلولًا, إن هذا قد يصعب, فهل نأخذ بظاهر حديث عامر لأنه أصح وأيسر للأمة, والمسألة كلها مبنية على التيسير هذا هو الأرجح, ونقول: إن صح ما رواه أبو داود عن أنس فإنه على سبيل الاستحباب مع التيسير, يعني بشرط أن يتيسر, فإذا لم يتيسر عادت الرخصة صعوبة, وقد أخذ بهذا الفقهاء ﵏, وقالوا: يجب أن يكون افتتاح الصلاة إلى القبلة استدلالًا بحديث أنس, والصواب أنه لا يجب, وأنه إن تيسر لإنسان فليستقبل القبلة عند التكبير, وإلا فلا؛ لأنه من الناحية النظرية أي فرق بين الركن الأول والركن الذي يليه؟ لا فرق, صحيح أن تكبيرة الإحرام لا تعقد الصلاة إلا بها, وأنها مفتاح الصلاة, ولكن هذا لا يوجب أن نلزم الناس أن يتوجهوا إلى القبلة عند التطوع. انتهى الكلام على الشرط الثالث «استقبال القبلة».

أسئلة:

- كم صلى النبي ﷺ إلى بيت المقدس؟

- هل كان استقبال القبلة برغبة من رسول الله ﷺ, وما الدليل؟

- في الآية: ﴿قد نرى تقلب وجهك ... ﴾ ما يدل على الأدب الرفيع من رسول الله ﷺ, كيف ذاك؟

- يسقط وجوب استقبال القبلة في مواضع, ما هي؟

- ما الذي يفيده استثناء الصحابي ﵁ أنه كان لا يصنعه في الفريضة؟

- لو صلى المسافر النافلة إلى جهة غير سيرة تصح الصلاة أو لا؟

- هل يشترط أن يكون السفر سفر طاعة؟

***