فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
ومن فوائد هذا الحديث: شرف الأذان؛ حيث أضاف النبي ﷺ الربوبية إليه فقال: «اللهم رب هذه الدعوة».
ومن فوائد هذا الحديث: الثناء على الصلاة بأنها صلاة قائمة مستقيمة؛ لقوله: «والصلاة القائمة».
ومن فوائد هذا الحديث: «آت سيدنا» أي: زيادة سيدنا بدعة؛ لأن النبي ﷺ لم يعلمها أمته, فإن قال الزائد: ألست تؤمن بأن رسول الله سيدنا؟ فالجواب: بلى, ومن سيادته لنا ألا نزيد على ما علمنا؛ لأننا إذا زدنا على ما علمنا جعلنا أنفسنا أعلم منه بشريعة الله وأسد رأيًا, والذي يجعل الرسول ﷺ سيدًا حقيقة هو الذي لا يتقدم بين يديه ولا يبتدع في دينه ما ليس منه, بل يعظمه ويحترمه.
ومن فوائد هذا الحديث: جاز ذكر اسم الرسول ﷺ باسمه عند الخبر, أما عند دعائه وندائه فلا, عندما تدعو الرسول ﷺ في حياته, قل: يا رسول الله, يا نبي الله, لا تقل: يا محمد؛ لقول الله تعالى: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا﴾ [النور: ٦٣]. على أحد التفسيرين في هذه الآية.
ومن فوائد هذا الحديث: فضيلة الرسول ﷺ حيث جعل الله الوسيلة له والفضيلة, وذلك بالإضافة إلى ما ذكرته لكم من أن الوسيلة درجة في الجنة لا ينبغي إلا أن تكون لعبد من عباد الله, قال: «وأرجو أن أكون أنا هو» ز
ومن فوائد هذا الحديث: الإيمان بالبعث, لقوله: «وابعثه مقامًا محمودًا».
ومن فوائد هذا الحديث: فضيلة الرسول ﷺ, حيث أمرنا أن ندعو الله تعالى بهذا الدعاء الذي لابد أن يستجاب؛ لأنه لو كان لا يستجاب لكان أمر النبي ﷺ إيانا به عبثًا لغوًا.
ومن فوائد هذا الحديث: التوسل إلى الله ﵎ بصفاته؛ لقوله: «الذي وعدته» , ولا شك أن هذا الوصف من وسيلة الإجابة, فإن الناس حتى فيما بينهم يقول: يا فلان, أعطني كذا وكذا؛ لأنك وعدتني من أجل تأكيد إجابة المطلوب.
من فوائد هذا الحديث: إثبات الشفاعة للرسول ﷺ؛ لقوله: «حلت له شفاعتي يوم القيامة» , والشفاعة نوعان: عامة في جميع الخلق, وخاصة, فالعامة في جميع الخلق هي أن يشفع النبي ﷺ في أهل الموقف أن يقضى بينهم, فهذه عامة, لكنها خاصة بالرسول ﷺ؛ بمعنى: أنه لا يتقدم إليها أحد سوى الرسول ﷺ, ولا يشترط فيها - أي: في هذه الشفاعة - رضا الله عن المشفوع له؛ لماذا؟ لأن من ضمنها أعداء الله من المشركين والكفار يدخلون في هذه الشفاعة.