Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية أحكام تترتب على الحيض

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٩٩

بعض في العلم, في العبادة, في الرسالة, في النبوة, في الولاية, في كل شيء, فضل الله يؤتيه من يشاء.

استفدنا من هذا الحديث: أولًا: حسن خلق الرسول ﵊, وأنه أحسن الناس خلقًا وأرحب الناس صدرًا, وأنه ﵊ يقبل أن يناقشهن ولا يأنف عن ذلك ولا ينهر ولا يكفهر ﵊.

ومنها: أنه ينبغي للعالم إذا طلب منه الإرشاد إلى معرفة الحكمة أن يبين ذلك بصدر منشرح إن تبينت له الحكمة وإلا يقول: الله أعلم.

ومنها: أنه قد تقرر في الدين الإسلامي أن المرأة إذا حاضت لا تصلي ولا تصوم؛ لأن النبي ﷺ قال ذلك مقررًا: «أليس إذا حاضت» , والاستفهام هنا للتقرير.

ومنها: أن الحائض لا تصلي نفلا ولا فرضًا, ولا تصوم نفلًا ولا فرضًا, وجه ذلك:

الإطلاق, والشيء إذا أطلق لا يمكن أن يقيد.

أسئلة:

- لماذا كان النبي ﷺ يأمر عائشة أن تتزر فيباشرها؟

- من أتى امرأته وهي حائض ماذا عليه؟

- ما هو الدينار؟

- هل قول ابن عباس «يتصدق» على سبيل الوجوب؟

- هل قوله: «أليس إذا حاضت» استفهام أم ماذا؟

- لماذا ساقه المؤلف في باب الحيض؟

- إذا قال قائل: كيف تكون ناقصة وهي ممتثلة؟

١٣٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: «لما جئنا سرف حضت, فقال النبي ﷺ: افعلي ما يفعل الحاج, غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري». متفق عليه في حديث طويل.

«لما جئنا» الضمير هنا يعود على الرهط الذين كانوا مع النبي ﷺ في حجة الوداع, وكان النبي ﷺ في حجة الوداع قد خرج بزوجاته كلهن, وأحرمن بعمرة متمتعات بها إلى الحج, ومنهن عائشة, فلما بلغوا «سرف» وهو مكان في طريق المدينة إلى مكة حاضت, فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي وسألها لماذا؟ فأخبرته بأنها حاضت, فقال: «إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم» , قال تسلية لها حتى تتأسى؛ لأن الإنسان إذا تأسى بغير هانت عليه المصيبة, ويشير