فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
بعض في العلم, في العبادة, في الرسالة, في النبوة, في الولاية, في كل شيء, فضل الله يؤتيه من يشاء.
استفدنا من هذا الحديث: أولًا: حسن خلق الرسول ﵊, وأنه أحسن الناس خلقًا وأرحب الناس صدرًا, وأنه ﵊ يقبل أن يناقشهن ولا يأنف عن ذلك ولا ينهر ولا يكفهر ﵊.
ومنها: أنه ينبغي للعالم إذا طلب منه الإرشاد إلى معرفة الحكمة أن يبين ذلك بصدر منشرح إن تبينت له الحكمة وإلا يقول: الله أعلم.
ومنها: أنه قد تقرر في الدين الإسلامي أن المرأة إذا حاضت لا تصلي ولا تصوم؛ لأن النبي ﷺ قال ذلك مقررًا: «أليس إذا حاضت» , والاستفهام هنا للتقرير.
ومنها: أن الحائض لا تصلي نفلا ولا فرضًا, ولا تصوم نفلًا ولا فرضًا, وجه ذلك:
الإطلاق, والشيء إذا أطلق لا يمكن أن يقيد.
أسئلة:
- لماذا كان النبي ﷺ يأمر عائشة أن تتزر فيباشرها؟
- من أتى امرأته وهي حائض ماذا عليه؟
- ما هو الدينار؟
- هل قول ابن عباس «يتصدق» على سبيل الوجوب؟
- هل قوله: «أليس إذا حاضت» استفهام أم ماذا؟
- لماذا ساقه المؤلف في باب الحيض؟
- إذا قال قائل: كيف تكون ناقصة وهي ممتثلة؟
١٣٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: «لما جئنا سرف حضت, فقال النبي ﷺ: افعلي ما يفعل الحاج, غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري». متفق عليه في حديث طويل.
«لما جئنا» الضمير هنا يعود على الرهط الذين كانوا مع النبي ﷺ في حجة الوداع, وكان النبي ﷺ في حجة الوداع قد خرج بزوجاته كلهن, وأحرمن بعمرة متمتعات بها إلى الحج, ومنهن عائشة, فلما بلغوا «سرف» وهو مكان في طريق المدينة إلى مكة حاضت, فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي وسألها لماذا؟ فأخبرته بأنها حاضت, فقال: «إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم» , قال تسلية لها حتى تتأسى؛ لأن الإنسان إذا تأسى بغير هانت عليه المصيبة, ويشير