Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة آل عمران

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٦٠

يكون ربًا. لقالوا له: كذبت، بل الكوكب رب.

ومما يدل لكونه مناظرًا لا ناظرًا قوله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ الآية [الأنعام/ ٨٠].

وهذا الوجه هو الأظهر.

وما استدل به ابن جرير على أنه غير مناظر من قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧)﴾ [الأنعام/ ٧٧] لا دليل فيه على التحقيق؛ لأن الرسل يقولون مثل ذلك تواضعًا وإظهارًا لالتجائهم إلى اللَّه، كقول إبراهيم: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم/ ٣٥]، وقوله هو وإسماعيل: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ الآية [البقرة/ ١٢٨].

الوجه الثاني: أن الكلام على حذف همزة الاستفهام؛ أي: أهذا ربي؛ وقد تقرر في علم النحو: أن حذف همزة الاستفهام إذا دل المقام عليها جائز. وهو قياسي عند الأخفش مع "أم" ودونها، ذكر الجواب أم لا.

فمن أمثلته دون "أم" ودون ذكر الجواب قول الكميت:

طربت وما شوقًا إلى البيض أطْرَبُ ... ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب

يعني: أو ذو الشيب يلعب؟

وقول أبي خراش الهذلي واسمه خويلد:

رَفَوني وقالوا يا خويلد لم تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوه همُ همُ