Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة البلد

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٥٩

فمثاله في الفتحة قول عبد يغوث بن وقاص الحارثي:

وتضحكُ مني شيخةٌ عبشميةٌ ... كان لم ترى قبلي أسيرًا يمانيا

فالأصل: كأن لم تر. ولكن الفتحة أشبعت.

وقول الراجز:

إذا العجوزُ غضبَتْ فطلِّقِ ... ولا تَرَضاها ولا تَمَلَّقِ

فالأصل: تَرَضَّها؛ لأن الفعل مجزوم بـ "بلا" الناهية.

وقول عنترة في معلقته:

يَنْباعُ مِنْ ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرةٍ ... زَيافةٍ مثل الفَنِيق المُكدَمِ

فالأصل: ينبع. يعني: أن العرق ينبع من عظم الذِّفرى من ناقته، فأشبع الفتحة فصار ينباع، على الصحيح.

وقول الراجز:

قلتُ وقد خَرَّتْ على الكلكال ... يا ناقتي ما جُلْتِ من مَجالي

فقوله: "الكلكال" يعني: الكلكل.

وليس إشباع الفتحة في هذه الشواهد من ضرورة الشعر؛ لتصريح علماء العربية بأن إشباع الحركة بحرفٍ يناسبها أسلوبٌ من أساليب اللغة العربية؛ ولأنه مسموع في النثر، كقولهم: كلكال، وخاتام، وداناق. يعنون: كلكلًا وخاتمًا ودانقًا.

ومثاله في إشباع الضمة بالواو: قولهم: برقوع ومعلوق.