Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة الأعلى

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٤٩

بأنهما تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل. وعن البيت بجوابين:

أحدهما: أنه من إقامة السبب مقام المسبب. والأصل: أتغضب إن افتخر مفتخر بحزِّ أُذُنَيْ قتيبة. إذ الافتخار بذلك يكون سببًا للغضب، ومسبّبًا عن الحَزِّ.

الثاني: تغضب إن تبين في المستقبل أن أُذُنَيْ قتيبة حُزَّتا.

ومنها: أن معنى ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾ الإرشاد إلى التذكير بالأهم، أي: ذَكِّرْ بالمهم الذي فيه النفع دون ما لا نفع فيه.

فيكون المعنى: ذَكِّرْ الكفار -مثلًا- بالأصول التي هي التوحيد، لا بالفروع؛ لأنها لا تنفع دون الأصول، وذَكِّرْ المؤمن التارك لفرضٍ -مثلًا- بذلك الفرض المتروك، لا بالعقائد ونحو ذلك؛ لأنه أنفع.

ومنها: أن "إن" بمعنى "قد". وهو قول قطرب.

ومنها: أنها صيغة شرط أريد بها ذم الكفار واستبعاد تذكرهم. كما قال الشاعر:

لقد أسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن لا حياة لمن تنادي

ومنها غير ذلك.

والذي يظهر لمقيد هذه الحروف -عفا اللَّه عنه- هو بقاء الآية الكريمة على ظاهرها، وأنه ﷺ بعد أن يكرر الذكرى تكريرًا تقوم به