Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة الفرقان

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٤١

وأما على قول من فسر المَقِيل بأنه المأوى والمنزل -كقتادة ﵀ فلا تعارض بين الآيتين أصلا؛ لأن المعنى على هذا القول: أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرًّا وأحسن مأوى ومنزلًا.

والعلم عند اللَّه تعالى.

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ الآية [الفرقان/ ٧٥].

هذه الآية الكريمة تدل على أنهم يجزون غرفة واحدة.

وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ [الزمر/ ٢٠]، وكقوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)﴾ [سبأ/ ٣٧].

والجواب: أن الغرفة هنا بمعنى الغرف، كما تقدم مستوفى بشواهده في الكلام على قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ﴾ الآية [البقرة/ ٢٩].

وقيل: إن المراد بالغرفة: الدرجة العليا في الجنة. وعليه فلا إشكال.

وقيل: الغرفة الجنة، سميت غرفةً لارتفاعها.