تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ودفن بخان ابن المقدّم داخل باب الفراديس.
وكان مولده ليلة الجمعة في العشر الأخير من جمادى الآخرة سنة ستماية.
وكان خدم (١) جنديّا مع باتكين بالبصرة وإربل، ودخل دمشق سنة ثلاث وأربعين وستماية، وصار تاجرا، ثم عاد إلى العراق، ثم حجّ وجاور، ورتّب بالخانقاه الأندلسيّة إلى أن مات. وكان يحفظ ويذاكر، وله حرمة لأجل الشرف والسّنّ (٢).
[وفاة الطواشي الحبشي]
٤٩ - وفي التاسع من/٩ أ/ربيع الآخر توفي الطواشي الجليل، الأمير الكبير، حسام الدين، أبو المناقب، بلال (٣) بن عبد الله (الحبشي) (٤)، الجمدار (٥)، المغيثي، الصالحي، وهو متوجّه من الشام إلى القاهرة عقيب الكسرة بالسّوادة (٦) برمل مصر، وحمل إلى قطية فدفن بها.
وكان أمير عشرة، وكان يتولى (٧) أمر الملك الصالح بن الملك المنصور، ثم جعله الملك العادل كتبغا ينظر في أمر الملك الناصر وهو كبير الخدّام بالحرم النبوي -على ساكنه أفضل الصلاة والسلام (٨) -، وله نعمة طائلة وأموال وافرة.
روى عن ابن رواج.
قرأت عليه بالقاهرة بالجامع الأزهر أربعة مجالس لابن ميلة، والأول من «فوائد» حاجب الطوسي، و «حديث الآجرّي»، والختّلي»، و «حديث الإفك». وقرأت عليه بدمشق «جزء سفيان بن عيينة» و «جزء ابن قفرجل»، و «مجلس الإسواري»، ومن «فوائد علي النيسابوريّ» (٩).