تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
/٢٩ ب/ومولده يوم عاشوراء سنة سبع (وسبعين) (١) وستماية.
[وفاة تقيّ الدين الحجازي]
١٩٦ - ومات بالقاهرة تقيّ الدين، محمد بن سعيد (٢) بن عبد الله المدني، الحجازيّ، قارئ الحديث بالمدينة النبوية.
وكان أسود اللون، فاضلا في الأدب، وله نظم جيّد، وكان موته عقيب توجّهه من دمشق إلى هناك قاصدا العود (٣) إلى المدينة الشريفة النبوية، فإنه أقام بدمشق في سنة تسع وتسعين أيام التتار، ومرض وقاسى مشقّة كبيرة، وندم على سفره وخروجه من المدينة، ونوى أن لا يخرج منها، وانتظر سفر الركب فلم يتوجّه من دمشق هذه السنة أحد، فسافر إلى القاهرة ومن قصده الرجوع إلى المدينة، فأدركته المنيّة قبل الوصول إلى الوطن والاجتماع بالأهل والولد.
وكانت وفاته في شوال أو في ذي القعدة.
وكان يقرأ الحديث بصوت طيّب، وسمع بالشام وديار مصر.
كتبت عنه من شعره، وسألته عن مولده، فقال: يوم الجمعة في أحد الربيعين سنة ثلاث وخمسين وستماية بالمدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
ذو القعدة
[وفاة بهاء الدين المعروف بابن الحيوان]
١٩٧ - في يوم الأربعاء ثاني ذي القعدة توفّي بهاء الدين، يوسف بن الشيخ تاج الدين موسى بن محمد بن مسعود (٤) المراغيّ، عرف بابن الحيوان (٥)، بالمارستان النوريّ، ودفن من يومه عند والده بباب الصغير، رحمهما الله تعالى.
وكان شابا، ذكيّا، فاضلا، وله شعر حسن، واشتغال ومحفوظ وتفقّه، ولازم ابن الباجربقيّ مدّة وكان يعظّمه وله فيه مدح. وكان سمع الحديث على جماعة من شيوخنا.