Skip to content

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام باب ذكر الفصل الثالث عشر، وهو الظلم والتظالم وما تصرف منه

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Printed page ٦٧

يشابه أبه فما ظلم)، أي: فما وضع الشّبه [في غير موضعه].

والظّلم أيضا: النّقصان، نحو قوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً (١)، أي: لم تنقص. وكذلك: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٢)، أي:

وما نقصهم (٣) ولكن كانوا هم النّاقصين لأنفسهم حظّهم من الجنّة والثّواب من الله، ﷿. وكذلك: وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٤)، ولا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً (٥)، وما أشبهه. ومنه يقال: ظلمتك حقّك، أي: نقصتك.

والظّلم أيضا: الجحد. ومنه قوله تعالى: فَظَلَمُوا بِها (٦)، أي:

جحدوا بها. وبِما كانُوا/ ١٢٢ أ/ بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٧)، أي: يجحدون.

وكذلك ما أشبهه.

والظّلم أيضا: الشّرك. قال الله، ﷿: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ (٨)، أي: لم (٩) يخلطوا إيمانهم بشرك. ومنه قوله: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا (١٠)، أي: أشركوا. وإِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١١). ومنه: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً (١٢)، وما كان مثله (١٣).