Skip to content

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام باب ذكر الفصل الخامس، وهو النظر وما تصرف منه

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Printed page ٤٦

باب ذكر الفصل الخامس، وهو النّظر وما تصرّف منه

في القرآن [الكريم] على وجوه كثيرة:

منها: النّظر بالعين، نحو قوله، ﷿: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (١)، أي:

تنظر الله، ﷿، في الآخرة بأعينها، كما روى جرير بن عبد الله (٢) عن النّبيّ، ﷺ: (إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامّون في رؤيته)، أي: لا تزدحمون ولا تدافعون.

ومثل ذلك: يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ (٣)، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٤)، وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ (٥)، وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ (٦)، وانْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ (٧)، وما كان مثله إذا كان متعدّيا بحرف جرّ.

ومنها: النّظر بمعنى الاعتبار والتّفكّر، نحو قوله: ﷿: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (٨)، أي: أفلا يعتبرون في خلقها. ومثله:

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٩)، وأَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (١٠)،