Skip to content

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام باب ذكر الفصل الثاني، وهو الوعظ والموعظة وما تصرف من ذلك فصل

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Printed page ٤٢

فصل

فأمّا قوله، ﷿، في سورة الحجر: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (١) فهو بالضاد، لأنّه من العضة، وهي القطعة من الشّيء.

تقول العرب: عضّيت الشّيء، إذا وزّعته، وعضّيت الذّبيحة: إذا قطعتها أعضاء، والعضة: القطعة منها، والجمع: عضون. قال رؤبة (٢):

وليس دين الله بالمعضّى

يعني: بالمفرّق.

ومعنى: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، أي: جعلوه فرقا، فقال قائل منهم:

هو سحر. وقال آخرون: هو شعر. وقال آخرون: هو أساطير الأوّلين. هذا قول أهل التّأويل (٣).