Skip to content

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام باب ذكر الفصل الأول من جملة الفصول المذكورة وهو الظن وما تصرف منه

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Printed page ٣٦

باب ذكر الفصل الأوّل من جملة الفصول المذكورة وهو الظّنّ وما تصرّف منه

اعلم، نفعنا الله وإياك، أنّ الظّنّ يأتي على وجهين: يكون شكّا، ويكون يقينا.

فأمّا إذا كان بمعنى الشّكّ، فنحو قوله، ﷿: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا (١)، وإِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ (٢)، وإِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ (٣)، وإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي (٤)،

وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ (٥)، وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (٦)، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ (٧)، وظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (٨)، وإِلَّا يَظُنُّونَ (٩)، وإِبْلِيسُ ظَنَّهُ (١٠)، [وما كان مثله].

وأمّا إذا كان بمعنى اليقين، فنحو قوله ﷿: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ (١١)، وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ (١٢)، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (١٣)، وإِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي