Skip to content

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام باب ذكر الفصل الرابع، وهو الغيظ وما تصرف منه

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Printed page ٤٥

باب ذكر ال

فصل

الرّابع، وهو الغيظ وما تصرّف منه

اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الغيظة والمغايظة والاغتياظ معروف، وذلك نحو قوله، ﷿: وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ (١)، [وكَيْدُهُ ما يَغِيظُ (٢)، ومِنَ الْغَيْظِ (٣)]، قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ (٤)، وسَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً (٥)، ولِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ (٦)، وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (٧)، وما كان مثله.

ويقال من ذلك: غظته فأنا أغيظه غيظا (٨).

... فصل

فأمّا قوله، ﷿، في سورة (٩) الرّعد: وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ (١٠)، وفي هود: وَغِيضَ الْماءُ (١١)، فإنّهما بالضاد، لأنّهما بمعنى النّقصان.

يقال: غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا، إذا انتقص. والموضع الذي يغيض فيه الماء: مغيض. ويقال: غيض الماء يغاض، إذا نقص منه وذهب بأكثره. وانغاض الماء لغة حجازية (١٢). فاعلم ذلك.