الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام
Printed page ٥٥
فصل
فأمّا الضّلال (١) إذا كان بمعنى الحيرة والجور عن القصد، فهو بالضاد، وذلك نحو قوله، ﷿: فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً (٢)، وَلَا الضَّالِّينَ (٣)، وهُوَ الضَّلالُ (٤)، وفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٥)،/ ١٢٠ ب/ وما كان مثله.
يقال: ضلّ يضلّ، بكسر الضّاد، وضلّ يضلّ، بفتحها: لغتان. فمن قال في المستقبل بفتح الضّاد، قال (٦) في الماضي: ضللت، بكسر اللّام، وبذلك قرأ يحيى بن وثّاب (٧) في جميع القرآن، نحو قوله، ﷿: قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً (٨)، وقُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ (٩)، وشبهه.
ومن قال في المستقبل بكسر الضّاد، قال في الماضي: ضللت، بفتح اللّام، وبذلك قراءة (١٠) العامة.
ويقال: ضلّ عن القصد، أي: جاز عنه. وأضلّ ناقته: إذا فقدها.