Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة ٢- أن المسلمين اتبعوا الحق في بيعته لا الهوى وهذا من كمالهم

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٩٦

سيما بنو عبد مناف وبنو مخزوم، فإن طاعتهم لمنافي كانت أحب إليهم من طاعة تيمي لو اتبعوا الهوى.

ولهذا لما مات رسول الله ﷺ وتولى أبو بكر قيل لأبي قحافة: مات رسول الله ﷺ. فقال: حدث عظيم، فمن تولى بعده؟ قالوا: أبو بكر. قال: أو رضيت بنو عبد مناف وبنو مخزوم؟ قالوا: نعم. قال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، أو كما قال (١) .

ولهذا جاء أبو سفيان إلى علي فقال: أرضيتم أن يكون هذا الأمر في بني تيم؟ فقال: يا أبا سفيان إن أمر الإسلام ليس كأمر الجاهلية، أو كما قال (٢) .

فعدولهم عن العباس وعلي وغيرهما إلى أبي بكر دليل على أن القوم وضعوا الحق في نصابه، وأقروه في إهابه، وأتوا الأمر الأرشد من بابه، وأنهم علموا أن الله ورسوله كانا يرضيان تقديم أبي بكر ﵁.

فالله هو ولاه شرعًا وقدرًا، وأمر المؤمنين بولايته، وهداهم إلى أن ولوه، من غير أن يكون طلب ذلك لنفسه (٣) .