أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة
فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئًا، غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي» (١) .
فهذا حديث اتفقت فيه عائشة وابن عباس كلاهما يخبران بمرض النبي ﷺ واستخلاف أبي بكر في الصلاة، وأنه صلى بالناس قبل خروج النبي ﷺ أيامًا، وأنه لما خرج لصلاة الظهر أمره أن لا يتأخر بل يقيم مكانه وجلس النبي ﷺ إلى جنبه، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، وأبي وبكر يصلي بصلاة النبي ﷺ، والعلماء كلهم متفقون على تصديق هذا الحديث وتلقيه بالقبول، وتفقهوا في مسائل فيه. وكان قد استخلفه في الصلاة قبل ذلك لما ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم. ولم ينقل أن النبي ﷺ استخلف في غيبته على الصلاة في حال سفره وفي حال غيبته في مرضه إلا أبا بكر، ولكن عبد الرحمن بن عوف صلى بالمسلمين مرة صلاة الفجر في السفر عام تبوك؛ لأن النبي ﷺ قد ذهب ليقضي حاجته فتأخر (٢) (٣) .
٣- وفي الترمذي مرفوعًا: «لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره» (٤) .
٤- ومثل قوله في الحديث الصحيح على منبره: «لو كنت متخذًا