بجرانه، وألقى بركه (١) ، ورست أوتاده، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، ومن كل فرقة أرسالاً وأشتاتًا، اختار الله لنبيه ما عنده. فلما قبض الله نبيه نصب الشيطان روقه (٢) ، ومد طنبه، ونصب حبائله، فظن رجال أن قد تحققت أطماعهم، ولات حين الذي يرجون، وأنى والصديق بين أظهرهم، فقام حاسرًا مشمرًا، فجمع حاشيته، ورفع فطرته (٣) ، فرد نشر الإسلام على غره (٤) ، ولم شعثه بطبه، وأقام أوده بثقافه (٥) ، فوقذ النفاق بوطئته (٦) ، فانتاش الدين بنعشه (٧) ، فلما أراح الحق على أهله (٨) ، وقرر الرؤوس على كواهلها (٩) ، وحقن الدماء في أهبها (١٠) ، أتته منيته، فسد ثلمه بنظيره في المرحمة، وشقيقه في السيرة