Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة أبو بكر الصديق أفضل الصحابة المقدم في الشورى وأبو بكر

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٥٩

مكة؟ قال أبو بكر: الله ورسوله أعلم يا نبي الله إنما جئنا معتمرين ولم نجئ لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه. قال النبي ﷺ: «فروحوا إذن» والحديث معلوم عند أهل العلم أهل التفسير والمغازي والسير والفقه، والحديث. رواه البخاري (١) ، ورواه أحمد في مسنده (٢) .

ثم إنه لما تكلم عروة بن مسعود الثقفي وهو من سادات ثقيف وحلفاء قريش مع النبي ﷺ وأخذ يقول عن أصحابه، «إنهم أشواب» أي أخلاط. وفي المسند «أوباش يفرون ويدعوك» قال له الصديق: امصص بظر اللات، أنحن نفر، وندعه؟!

ثم لما صالح النبي ﷺ قريشًا كان ظاهر الصلح فيه غضاضة وضيم على المسلمين، وفعله النبي ﷺ طاعة لله وثقة بوعده له وأن الله سينصره عليهم، واغتاض من ذلك جمهور الناس وعز عليهم حتى على مثل عمر، وعلي، وسهل بن حنيف ... ففي الصحيحين عن أبي وائل قال: «قام سهل بن حنيف يوم صفين، فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم، وفي لفظ: اتهموا رأيكم على دينكم، لقد كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية ولو نرى قتالاً لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم، فقال: يا ابن الخطاب: إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدًا. قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر: ألسنا على حق وهم على باطل؟