Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة أبو بكر الصديق أفضل الصحابة أشجع الناس بعد الرسول

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤٨

فثبتهم وشجعهم، قال أنس: خطبنا أبو بكر ﵁ وكنا كالثعالب، فما زال يشجعنا حتى صرنا كالأسود. وأخذ في تجهيز جيش أسامة مع إشارتهم عليه (١) . وأخذ في قتال المرتدين مع إشارتهم عليه بالتمهل والتربص، وأخذ يقاتل حتى مانعي الزكاة (٢) (٢) حتى كان عمر مع قوته وشجاعته يقول له: يا خليفة رسول الله تألف الناس. فيقول: علام أتألفهم، أعلى دين مفترى، أم علي شعر مفتعل؟

قلت: ومن شجاعته مدافعته عن الرسول ﷺ لما خنقة عقبة بن أبي معيط كما تقدم. وسبقت الإشارة إلى موقفه حين خرج مع رسول الله ﷺ مهاجرين ونام الرسول تحت الصخرة ونهض أبو بكر يحرسه. اهـ

وقد روى أنه لما قيل له: لقد نزل بك ما لو نزل بالجبال لهاظها وبالبحار لغاظها وما نراك ضعفت. فقال: ما دخل قلبي رعب بعد ليلة الغار؛ فإن النبي ﷺ لما رأى حزني قال: لا عليك يا أبا بكر؛ فإن الله قد تكفل لهذا الأمر بالتمام (٣) .

فكان له ﵁ مع الشجاعة الطبيعية شجاعة دينية، وقوة يقينية في الله ﷿، وثقة بأن الله ينصره والمؤمنين. وهذه الشجاعة لا تحصل إلا لمن كان قوي القلب، لكن هذه تزيد بزيادة الإيمان واليقين، وتنقص بنقص ذلك فمن تيقن أنه يغلب عدوه كان إقدامه