أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة
وأخبارهم؛ فإن أبا بكر باشر الأهوال التي كان يباشرها رسول الله ﷺ من أول الإسلام إلى آخره، ولم يجبن ولم يحرج، ولم يفشل. وكان يقدم في المخاوف يقي النبي ﷺ بنفسه، ويجاهد المشركين تارة بيده، وتارة بلسانه، وتارة بماله، وهو في ذلك كله مقدم.
وكان يوم بدر مع النبي ﷺ في العريش (١) . مع علمه بأن العدو يقصدون مكان رسول الله ﷺ، وهو ثابت القلب، رابط الجأش، يظاهر النبي ﷺ ويعاونه ويذب عنه، ويخبره بأنا واثقون بنصر الله. والنظر إلى جهة العدو، وهل قاتلوا المسلمين أو لا؟ والنظر إلى صفوف المسلمين لئلا تختل، وتبليغ المسلمين ما يأمر به النبي ﷺ في هذه الحال (٢) . وفي الصحيح: «أن رسول الله ﷺ لما كان يوم بدر في العريش معه الصديق أخذت رسول الله ﷺ نعسة من النوم، ثم استيقظ مبتسمًا، فقال: أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع» ، وفي رواية ابن إسحاق: فقال رسول الله ﷺ: أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله، وهذا جبريل آخذ بعناه فرسه يقوده على ثناياه النقع» يعني الغبار (٣) .