Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة مبايعة أبي بكر أعمال أبي بكر بعد الاستخلاف وهي من فضائله رضي الله عنه

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٢٥

﷽

من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ إلى من بلغه كتابي هذا من عامة وخاصة أقام على إسلامه أو رجع عنه.

سلام على من اتبع الهدى

فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، نقر بما جاء به، ونكفر من أبى ذلك ونجاهده.

أما بعد، فإن رسول الله أرسل بالحق من عنده بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، لينذر من كان حيًا ويحق القول على الكافرين، فهدى الله بالحق من أجاب إليه، وضرب رسول الله ﷺ من أدبر عنه حتى صار إلى الإسلام طوعًا أو كرهًا.

ثم توفى الله رسوله وقد نفذ لأمر الله ونصح لأمته وقضى الذي عليه، وكان الله قد بين له ذلك ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل فقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) ، وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ (٢) ، وقال للمؤمنين: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (٣) فمن كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ولا تأخذه سنة ولا نوم، حافظ الأمر منتقم من عدوه.