Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١ للعموم صيغة بمجردها تدل على استغراق الجنس والطبقة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٠٧

فَإِن قيل إِنَّمَا تعلق بِاللَّفْظِ فِيمَا ذكرْتُمْ لِأَن اللَّفْظ يصلح للْعُمُوم

قُلْنَا لَو كَانَ لصلاح اللَّفْظ لَكَانَ لَا يقطع بِأَنَّهُ يخصم مُحَمَّدًا ﵇ لِأَنَّهُ بالصلاح لَا يُمكنهُ أَن يخصم

وَأَيْضًا إِجْمَاع الصَّحَابَة ﵃ روى أَن عمر ﵁ قَالَ لأبي بكر الصّديق ﵁ فِي مانعي الزَّكَاة كَيفَ تقَاتلهمْ وَقد قَالَ النَّبِي ﵇ أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فاحتج بِعُمُوم اللَّفْظ وَلم يُنكر عَلَيْهِ أَبُو بكر وَلَا أحد من الصَّحَابَة بل عدل أَبُو بكر فِي الْجَواب إِلَى الِاسْتِثْنَاء الْمَذْكُور فِي الْخَبَر وَهُوَ قَوْله إِلَّا بِحَقِّهَا وَإِن الزَّكَاة من حَقّهَا

وروى ابْن عمر وعليا ﵉ قَالَا فِي الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ بِملك الْيَمين أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما آيَة وَالتَّحْرِيم أولى فحملا اللَّفْظَيْنِ على الْعُمُوم ثمَّ رجحا لفظ التَّحْرِيم

وروى أَن عُثْمَان بن مَظْعُون ﵁ أنْشد

أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل ... وكل نعيم لَا محَالة زائل

فَقَالَ كذب فَإِن نعيم أهل الْجنَّة لَا يَزُول وَلَو لم يكن قَول الشَّاعِر اقْتضى الْعُمُوم لما جَازَ تَكْذِيبه