Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٥ وإذا نهى عن أحد شيئين كان ذلك نهيا عن الجمع بينهما ويجوز فعل أحدهما

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٠٤

مَسْأَلَة ٥ وَإِذا نهى عَن أحد شَيْئَيْنِ كَانَ ذَلِك نهيا عَن الْجمع بَينهمَا وَيجوز فعل أَحدهمَا

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة يكون نهيا عَنْهُمَا فَلَا يجوز فعل وَاحِد مِنْهُمَا

لنا أَنه أَمر بترك أَحدهمَا فَلَا يجب تَركهمَا كَمَا لَو أَمر بِفعل أَحدهمَا لم يجب فعلهمَا

وَاحْتَجُّوا بِأَن مَا كَانَ مَنْهِيّا عَنهُ مَعَ غَيره كَانَ مَنْهِيّا عَنهُ بِانْفِرَادِهِ كَسَائِر الْمَحْظُورَات

قُلْنَا هَذَا يبطل بِنِكَاح إِحْدَى الْأُخْتَيْنِ فَإِنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ مَعَ نِكَاح أُخْتهَا وَلَيْسَ بمنهي عَنهُ عِنْد الِانْفِرَاد

قَالُوا وَلِأَن أَو فى النَّهْي يَقْتَضِي الْجمع وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا﴾ وَالْمرَاد بِهِ وكفورا

قُلْنَا لَا نسلم مَا ذَكرُوهُ من الْآيَة وَإِنَّمَا حملنَا على مَا ذَكرُوهُ بِدَلِيل