Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٧ الكفار مخاطبون بالشرعيات في قول أكثر أصحابنا

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٨٤

وَالْجَوَاب هُوَ أَنا نخاطبه على وَجه ينْتَفع بِهِ وَهُوَ أَن يقدم الْإِيمَان وَمَتى دخل على هَذَا الْوَجْه انْتفع بِهِ فَوَجَبَ أَن يتَوَجَّه إِلَيْهِ الْخطاب

قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ مُخَاطبا بِفعل الصَّلَاة معاقبا على تَركهَا لعوقب على تَركهَا بالدنيا فِي الْقَتْل وَالضَّرْب كَسَائِر الْمُسلمين

قُلْنَا إِنَّمَا لم يقتل وَلم يضْرب لِأَنَّهُ مُجْتَهد فِي وجوب ذَلِك عَلَيْهِ وَمَعَ الِاجْتِهَاد لَا تجب الْعقُوبَة وَلَيْسَ كَذَلِك الْمُسلم فَإِن وجوب ذَلِك عَلَيْهِ غير مُجْتَهد فِيهِ فَاسْتحقَّ الْعقُوبَة على التّرْك فِي الدَّاريْنِ

ثمَّ هَذَا يبطل بِأَهْل الذِّمَّة فَإِنَّهُم مخاطبون بِالْإِيمَان معاقبون على تَركه فِي الْآخِرَة ثمَّ لَا يعاقبون عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا

وَيبْطل بشربه الْخمر فَإِن الذِّمِّيّ لَا ينْهَى عَنهُ ثمَّ لَا يحد