Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٢ الصوم واجب على المريض والمسافر والحائض في حال المرض والسفر والحيض وما يأتون به عند زوال العذر فهو قضاء لما وجب عليهم في حال العذر

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٦٨

لنا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ وَمَعْنَاهُ فَأفْطر فَعدَّة من أَيَّام أخر فَدلَّ على أَن الْفطر أوجب عَلَيْهِ ذَلِك

وَلِأَنَّهُ لَو لم يجب عَلَيْهِ ذَلِك لما وَجَبت عَلَيْهِ إِلَّا إِذا تكَرر وَقت مثله كَالصَّلَاةِ فِي حَال الْحيض وَلما ثَبت أَنَّهَا تخاطب بِالْقضَاءِ عِنْد زَوَال الْعذر دلّ على أَن الْوُجُوب ثَابت فِي حَال الْفطر

وَأَيْضًا هُوَ أَن مَا يَأْتِي بِهِ يُسمى قَضَاء وَهَذَا يدل على أَنه بدل عَنهُ

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يَنْوِي فِي الْقَضَاء أَنه يقْضِي صَوْم رَمَضَان فَدلَّ على أَنه قَضَاء لما فَاتَهُ

وَلِأَنَّهُ مُقَدّر بِمَا تَركه لَا يزِيد عَلَيْهِ وَلَا ينقص مِنْهُ وَلَو لم يكن قَضَاء لما تَركه لما تقدر بِهِ كَمَا أَن الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة فِي كَفَّارَة الْيَمين لما لم يكن كل وَاحِد