التبصرة في أصول الفقه
Printed page ٥٢٤
مَسْأَلَة ١٢ يجوز الْخَطَأ على رَسُول الله ﷺ فِي اجْتِهَاده إِلَّا أَنه لَا يقْرَأ عَلَيْهِ بل يُنَبه عَلَيْهِ
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ
لنا قَوْله ﷿ ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم﴾ وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ قد أَخطَأ فِي الْأذن لَهُم
وَأَيْضًا قَوْله فِي أهل بدر لما فاداهم ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ فَقَالَ ﵇ لَو نزل من السَّمَاء عَذَاب مَا نجا مِنْهُ إِلَّا ابْن الْخطاب فَدلَّ على أَنه كَانَ أَخطَأ بِالْفِدَاءِ
ولأه يجوز عَلَيْهِم السَّهْو وَالنِّسْيَان فِي أَفعاله فَجَاز الْخَطَأ عَلَيْهِ فِي اجْتِهَاده كآحاد الْأمة