Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٠ إذا أمر بعبادة في وقت أوسع من قدر العبادة كالصلاة تعلق الوجوب بأول الوقت

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٦٣

الثَّانِي فَلم يدل على نفي الْوُجُوب وَلِهَذَا يُخَالف النَّفْل فَإِنَّهُ يجوز تَركه من غير عذر وَمن غير عزم على فعله فَلم يكن وَاجِبا

وَلِأَن جَوَاز التَّأْخِير إِنَّمَا يدل على نفي الْوُجُوب إِذا كَانَ ذَلِك عَن جَمِيع الْوَقْت كالنفل الَّذِي ذَكرُوهُ فَأَما إِذا جَوَّزنَا التَّأْخِير عَن بعض الْوَقْت دون بعض فَلَا وَهَهُنَا يجوز لَهُ التَّأْخِير عَن بعض الْوَقْت فَلم يدل على نفي الْوُجُوب

وَاحْتج من قَالَ إِنَّه يتَعَلَّق بِوَقْت غير معِين بِأَنَّهُ مُخَيّر فِي الْأَوْقَات كلهَا فَتعلق الْوُجُوب فِيهَا بِغَيْر معِين كَمَا نقُول فِي كَفَّارَة الْيَمين

وَالْجَوَاب أَن كَفَّارَة الْيَمين حجَّة عَلَيْهِم فَإِن الْكَفَّارَة وَاجِبَة عَلَيْهِ عِنْد الْحِنْث وَإِن خيرناه فِي أعيانها فَيجب أَن تكون الصَّلَاة وَاجِبَة عِنْد دُخُول الْوَقْت وَإِن خيرناه فِي أَوْقَاتهَا