Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢٦ إذا كانت إحدى العلتين تقتضي الحظر والأخرى تقتضي الإباحة فالتي تقتضي الحظر أولى في قول بعض أصحابنا وهو قول أبي الحسن الكرخي

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٨٤

مَسْأَلَة ٢٦ إِذا كَانَت إِحْدَى العلتين تَقْتَضِي الْحَظْر وَالْأُخْرَى تَقْتَضِي الْإِبَاحَة فالتي تَقْتَضِي الْحَظْر أولى فِي قَول بعض أَصْحَابنَا وَهُوَ قَول أبي الْحسن الْكَرْخِي

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ هما سَوَاء

لنا هُوَ أَن التَّعَارُض إِذا حصل اشْتبهَ الحكم عِنْده وَمَتى اشْتبهَ الْمُبَاح بالمحظور غلب الْحَظْر كذكاة الْمَجُوسِيّ وَالْمُسلم وَالْأُخْت والأجنبية وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَن الْحَظْر وَالْإِبَاحَة إِذا اجْتمعَا غلب الْحَظْر على الْإِبَاحَة كالجارية الْمُشْتَركَة بَين الرجلَيْن لَا يحل لوَاحِد مِنْهُمَا وَطْؤُهَا كَذَلِك هَاهُنَا

وَلِأَن الْحَظْر أحوظ لِأَن فِي الْإِقْدَام على الْمَحْظُور إِثْمًا وَلَيْسَ فِي ترك الْمُبَاح إِثْم

وَاحْتج الْمُخَالف بِأَن تَحْرِيم الْمُبَاح كإباحة الْمَحْظُور فَلم يكن لأَحَدهمَا على الآخر مزية

قُلْنَا هما وَإِن اسْتَويَا فِيمَا ذَكرُوهُ إِلَّا أَن للمحظور مزية وَهُوَ أَنه يَأْثَم بِفِعْلِهِ وَلَا يَأْثَم بترك الْمُبَاح فَكَانَ الْحَظْر أولى